مولي محمد صالح المازندراني
369
شرح أصول الكافي
قوله ( بهي ) البهاء الحسن تقول منه بهى الرجل بالكسر وبهو أيضاً فهو بهي أي جميل حسن الوجه . قوله من ولد هارون في رواية الصدوق - رحمه الله - عن الصادق ( عليه السلام ) أنه من ولد هارون ابن عمران أخي موسى ( عليهما السلام ) ومن علماء اليهود وأحبارها . قوله ( مرتاداً لنفسي ) أي طالب الدين لنفسي . قوله ( فتبسم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) التبسم دون الضحك وله مراتب فقوله : من غير تبسم عظيم أو واضح للتحضيض . قوله ( وأول شيء أُهين ) من الإهانة ، وفي بعض النسخ أهتز من الاهتزاز وهو التحرك . قوله ( فأجابه ( عليه السلام ) ) في بعض الروايات أن أول دم وقع على وجه الأرض هو حيض حوا ( عليها السلام ) وأن أول عين فاضت عل وجهها هي عين الحياة وأما أول شيء أهين على وجهها فقيل : يمكن أن يكون عناق بنت آدم ( عليه السلام ) التي أكلتها السباع لعتوها . قوله ( ومسكن محمد في جنته ) لم يفسر الجنة وسيجئ أنها جنة عدن . قوله ( وقطع كستيجه ) الكستيج بالضم خيط غليظ بقدر الإصبع يشده الذمي فوق ثيابه ( 1 ) دون ما يتزينون به من الزنانير المتخذة من الإبريسم معرب كستى : ميان بر . * الأصل : 6 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي سعيد العصفوري عن عمر [ و ] ابن ثابت ، عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : إنَّ الله خلق محمداً وعلياً وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحاً في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون الله ويقدّسونه وهم الأئمة ( عليهم السلام ) من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . * الشرح : قوله ( من نور عظمته ) هناك ثلاثة أشياء بحسب لحاظ العقل : الذات وعظمته ونور عظمته ، وعظمته عبارة عن تجاوز قدره عن حد العقول حتى لا يكون لها سبيل إلى معرفة كنهه وحقيقته ، والعظيم في صفة الأجسام كبر الطول والعرض والعمق والله تعالى جل قدره عن ذلك ، والنور هو
--> 1 - قوله « يشده الذمي فوق ثيابه » شعار خاص بالمجوس لايتركونه بحال البتة والظاهر أن الراوي اشتبه عليه الأمر وكان من بلاد العجم معاشراً للمجوس زعم أن كل كافر يعقد الكستيج حتى اليهودي وليس كذلك ، والرواية ضعيفة وحنان بن سراج في إسنادها مصحف حيان السراج بالتوصيف وقوله يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوماً ولا ينقص يوماً غير موافق للواقع مع هذا التدقيق الذي ينافي حمله على التقريب والمسامحة . ( ش )